فصل: تفسير الآية رقم (128):

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: أيسر التفاسير لأسعد حومد



.تفسير الآية رقم (122):

{وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (122)}
(122)- وإنَّ ربَّكَ مُحَمَّدُ هُو العَزيزُ الجَانبِ الذي لا يُقَاوَمُ ولا يٌغَالَبُ وهُوَ الحَكيمُ في شَرْعِهِ وتدْبِيرِهِ، الرَّحيمُ بعبَادِهِ إذْ لَمْ يُعَاجِلِ المُكَذِّبينَ بالعُقُوبةِ، وأرْسَلَ إليهِم الرَّسُلَ، وأَخَّرَ عُقُوبَتَهُمْ لَعلَّهُمْ يَتُوبُونَ.

.تفسير الآية رقم (123):

{كَذَّبَتْ عَادٌ الْمُرْسَلِينَ (123)}
(123)- يُخْبِرُ اللهُ تَعالى أنَّهُ أرْسَلَ رَسُولَهُ هُوداً إلى قَوْمِ عَادٍ- وكَانُوا يَسْكُنُونَ الأحْقَافَ وهِيَ تِلالٌ رَمْلِيَّةٌ قُرْبَ حَضْرَمَوْتَ- وكَانُوا بعدَ قومِ نُوحٍ- فَدَعَاهُمْ هُودٌ إلى عِبادَةِ اللهِ تَعَالى وَحْدَه لا شَرِيكَ لَهُ، والإِقَلاعِ عَنْ عبادةِ الأَصْنَامِ والأَوْثَانِ فكذَّبُوهُ.

.تفسير الآية رقم (124):

{إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ هُودٌ أَلَا تَتَّقُونَ (124)}
(124)- فَقَالَ لَهُمْ هُودٌ عليهِ السَّلامُ: أَلا تَخَافُونَ أَنْ تَعْبُدُوا مَعَ اللهِ آلهةً أُخْرى هيَ أَصنامٌ لا تَضرُّ ولا تَتْفَعُ؟

.تفسير الآية رقم (125):

{إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ (125)}
(125)- إنِّي مُرْسَلٌ إِليكُمْ مِنْ عِنْدِ اللهِ تَعَالى، وَإِني صَادِقٌ فِيما أُبَلِّغُكُمْ إِيَّاهُ مِنْ رَبِّكُمْ.

.تفسير الآية رقم (126):

{فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (126)}
(126)- فَأَطْيعُونِي، واتَّبِعُوا قَوْلِي، واسْتَجِيبُوا لِدَعْوَتِي واتَّقُوا اللهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ، واعْبُدُوهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ.

.تفسير الآية رقم (127):

{وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ (127)}
{أَسْأَلُكُمْ} {العالمين}
(127)- وَأَنَا لا أسْأَلُكُمْ جَزَاءً وأجْراً عَلَى مَا أقُومُ بِهِ منْ دَعْوَتِي إيَّاكُمْ، وَإِنَّمَا أنْتَظِرُ الأجْرَ والثَّوَابَ عَلَى ذَلكَ مِنَ اللهِ رَبِّ العَالَمينَ الذِي بَعَثَنِي إليْكُمْ.

.تفسير الآية رقم (128):

{أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ (128)}
{آيَةً}
(128)- كانَ قومُ عادٍ جبَّارينَ في غَايةِ القُوةِ وشِدَّةِ البَطْشِ، وَكَانَتْ لَهُمْ وَفْرَةٌ في الأموالِ والزُّرُوعِ والمِيَاهِ والأَبْنَاءِ، وَمَعَ ذلكَ كانُوا يَعْبُدُونَ غيرَ اللهِ مَعَهُ، فَبَعَثَ اللهُ إِليهمْ هُوداً، وهُو رَجُلٌ منهُم، رَسُولاً ونَذِيراً فَدَعَاهُمْ إلى اللهِ، وَحَذَّرهُمْ نِقَمَهُ وَعَذَابَهُ، فَقَالَ لَهُمْ: أَتَبْنُونَ في كُلِّ مُرْتَفَعِ منَ الأَرضِ (رِيْعٍ) بِنَاءٍ ضَخْماً مُحْكَماً للعَبَثِ والتَّفَاخُرِ والدَّلالَةِ على الغِنَى والقُوَّوةِ؟ لِذلِكَ أنْكَرَ علَيْهِمْ نَبيُّهُم الاشْتِغَالَ فيما لا يُجْدِي في الدُّنيا والآخِرَةِ.
رِيْعٍ- مَكَانٍ مُرْتَفِعٍ- أَوْ طَرِيقٍ.
آيةً- بِنَاءً شَامِخاً كَالعَلَم فِي الارْتِفَاعِ.
تَعْبَثُونَ- بِبِنَائِها أَوْ بمَنْ يَمُرُّ بِهَا.

.تفسير الآية رقم (129):

{وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ (129)}
(129)- وَتَبْنُونَ قصُوراً مُشَيَّدَةً وَحِيَاضَاً ضَخْمَةً لِجَمْعِ المِيَاهِ، وتظُنُّونَ أنَّكُمْ خَالِدُونَ في هِذه الحَياةِ الدُّنْيا، وَهذَا لَيْسَ بِحَاصِلٍ لَكُمْ، بَلْ هُوَ زَائِلٌ عنْكُمْ كَمَا زَالَ عَمَّنْ قَبْلَكُمْ.
المَصانِعُ- الأَحْواضُ الضَّخَمَةُ لِجَمْعِ المَاءِ- أَوِ القُصُورُ.

.تفسير الآية رقم (130):

{وَإِذَا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ (130)}
(130)- ويَصِفُهُمْ نَبِيُّهُم بِالقَسْوَةِ، والغِلْظَةِ، وَالجَبَرُوتِ، فَيَقُولُ لهمْ: إنَّهُمْ حِينَما ينْتَقِمُونَ وَيضْرِبُون، فإنَّهُم يفْعلونَ ذَلِكَ بقَسْوَةٍ بَالِغَةٍ، كَما يَفْعَلُ الجبَّارُونَ الأقْوِياءُ الذينَ لا يَخَافُونَ اللهَ تَعالى.

.تفسير الآية رقم (131):

{فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (131)}
(131)- فأَطِيعُوني فِيمَا دعوتُكُم إليهِ، وتَجَنَّبُوا ما حَذَّرْتُكُمْ منْهُ، واتَّقُوا الله، وَخَافُوا نِقَمَهُ في الدُّنْيا والآخرةِ.

.تفسير الآية رقم (132):

{وَاتَّقُوا الَّذِي أَمَدَّكُمْ بِمَا تَعْلَمُونَ (132)}
(132)- واتَّقُوا الله الذي آتاكمُ الأمْوالَ، والبَنينَ والقُوَّة.
أَمَدَّكُمْ- أنْعَمَ عَلَيْكُمْ ورَزَقَكُمْ.

.تفسير الآية رقم (133):

{أَمَدَّكُمْ بِأَنْعَامٍ وَبَنِينَ (133)}
{بِأَنْعَامٍ}
(133)- الذِي أمدَّكُمْ بأنْعَامٍ تَنْتَفِعُونَ بأوْبَارِهَا وأصْوافِها ولُحُومِها وألْبَانِها، وأمَدَّكُمْ بِبَنِينَ يَزيْدُونَ في قُوَّتِكُمْ.

.تفسير الآية رقم (134):

{وَجَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (134)}
{وَجَنَّاتٍ}
(134)- وأمَدَّكُم بِبساتِينَ ومَزَارِعَ وعيونِ ماءٍ تَجْري في أرْضِكُمْ.

.تفسير الآية رقم (135):

{إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (135)}
(135)- فإنْ كذَّبْتُمْ وتَوَلَّيْتُم ورَفَضْتُم اتِّبَاعِي فِيمَا دَعَوْتُكُمْ إِليهِ مِنْ عِبادةِ اللهِ تَعَالى، فإِنِّي أخافُ أن تَحِلَّ بِكُمْ نِقَمُ اللهِ وعذابُهُ في يومِ القيامةِ، وهُوَ يَومٌ شديدُ الهَوْلِ.

.تفسير الآية رقم (136):

{قَالُوا سَوَاءٌ عَلَيْنَا أَوَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُنْ مِنَ الْوَاعِظِينَ (136)}
{الواعظين}
(136)- فَرَدَّ القَومُ عَلَى هُوُدٍ قائِلينَ: إنَّهُمْ لا يُبَالُون بنُصْحِهِ، ووَعْظِهِ، وَدَعْوَتِهِ، وإِنَّهُمْ لنْ يَرْجِعُوا عمَّا هُمْ عليهِ من الضَّلالِ، ولنْ يَتْرُكُوا آلِهَتَهُمْ كَمَا جاءَ في آيةٍ أُخْرى.

.تفسير الآية رقم (137):

{إِنْ هَذَا إِلَّا خُلُقُ الْأَوَّلِينَ (137)}
(137)- وإنَّ مَا هُمْ عَلَيهِ منَ الدِّينِ هُوَ دينُ آبائِهمُ الأولينَ (خُلُقُ الأوَّلِينَ)، وإنَّهمْ يتَّبِعُونَ ما وَجَدُوا آباءَهُمْ عَلَيْهِ، فَيَعِيشُونَ كَمَا عاشُوْا، ويَمُوتُونَ كمَا مَاتُوا.
خُلُقُ الأوَّلِين- عَادَتُهُم في اعْتِقَادِهمْ أنَّهُ لا بَعْثَ ولا نُشُورَ.

.تفسير الآية رقم (138):

{وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ (138)}
(138)- وإنَّهمْ لا يَعْتَقِدُونَ أنَّهُ سَيكُونُ هَناكَ بَعْثٌ، أَوْ نُشورٌ أَوْ حِسَابٌ، أَوْ قِيامةٌ، أَوْ جَنَّةٌ، أَوْ نَارٌ، وَأَنَّهُمْ لَنْ يُعَذَّبُوا عَلَى مَا يأْتُونَهُ منَ الأَعْمالِ.

.تفسير الآية رقم (139):

{فَكَذَّبُوهُ فَأَهْلَكْنَاهُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ (139)}
{فَأَهْلَكْنَاهُمْ} {لآيَةً}
(139)- واسْتَمَرُّوا في تَكْذِيبِهِمْ نبيَّهُمْ هُوداً عَلَيهِ السَّلامُ، وفي مُخَالَفَتِهِ ومُعَانَدَيِهِ فأهْلَكَهُمُ اللهُ بأنْ أرْسَلَ عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً شَدِيدَةَ البُرودَةِ، بالغةَ العُنْفِ والقَسْوَةِ (عَاتِيَةً)، لَقَدْ كَانُوا عُتَاةً فَأَهلَكَهُمْ اللهُ تَعَالى بِمَا هُوَ أَعْتَى مِنْهُمْ، وفي ذَلك آيَةٌ وعِظَةٌ، وَعِبْرَةٌ لمَنْ جَاءَ بَعْدَهُمْ، إِلا أنَّ أَكثَرَ النَّاسِ لا يُؤْمِنُونَ.

.تفسير الآية رقم (140):

{وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (140)}
(140)- واللهُ رَبُّكَ هُوَ القَوِيُّ العَزيزُ الذِي لا يُقْهَرُ، وَلا يُغَالَبُ، وَهوَ الرَّحِيمُ بِعِبَادِهِ يُرِيدُ أَنْ يُؤْمِنُوا وَيُتُوبُوا إليهِ لِيَغْفِرَ لَهُمْ ذُنُوبَهُمْ، ويَتَجَاوَزَ عَنْ سَيئَاتِهِمْ.

.تفسير الآية رقم (141):

{كَذَّبَتْ ثَمُودُ الْمُرْسَلِينَ (141)}
(141)- يُخبرُ اللهُ تَعالى أَنَّهُ أرْسَلَ عَبْدَهُ صَالِحاً رَسُولاً إلى قَوْمِهِ ثُمودَ، وَكَانُوا عَرَباً يَسْكُنُونَ الحِجْرَ، بينَ وَادِي القُرى وبِلادِ الشَّامِ، ومَسَاكِنُهُمْ مَعْرُوفةٌ باسْمِ مَدَائِنِ صَالِحٍ، وَكَانُوا بَعْدَ عادٍ، وَقَبْلَ إبراهيمَ عليهِ السلامُ، فدَعَاهُمْ نَبيُّهُمْ صَالِحٌ إلى عِبادةِ اللهِ تعالَى وَحْدَه لا شَريكَ لَهُ فَكَذَّبُوهُ، وبِذَلكَ يَكُونُون قَدْ كَذَّبُوا جَميعَ الرُّسُلِ لاتِّحَادِ رِسَالاتِ الرُّسُلِ في أصُولِها وغَايَاتِها.

.تفسير الآية رقم (142):

{إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ صَالِحٌ أَلَا تَتَّقُونَ (142)}
{صَالِحٌ}
(142)- وَقَالَ لَهُمْ نبيُّهُمْ صَالِحٌ: أَلا تَخَافُونَ أَنْ تُشْرِكُوا معَ اللهِ آلهةً أُخْرى في العِبَادَةِ؟ (وَصَالحٌ مِنْ ثمودَ لِذَلكَ قَالَ تَعَالى عَنهُ إِنهُ أخُوهمْ).

.تفسير الآية رقم (143):

{إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ (143)}
(143)- فَأنَا مُرسلٌ إِليكمْ مِنَ اللهِ تَعَالى، وَإِنِّي أمينٌ في نُصْحي لكُمْ، وفِي إِبْلاغِكُمْ رِسَالَة رَبِّي.

.تفسير الآية رقم (144):

{فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (144)}
(144)- فأَطِيعُوني فِيما دَعَوْتُكُمْ إليهِ من عِبَادَةِ اللهِ تَعَالى وَحدَهُ لا شَرِيكَ لهُ، وفِي الإِقْلاعِ عَنْ عِبَادَةِ الأصْنَامِ والأنْدَادِ.

.تفسير الآية رقم (145):

{وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ (145)}
{أَسْأَلُكُمْ} {العالمين}
(145)- وإنِّي لا أبْتَغِي مِنْكُمْ أَجْراً عَلَى مَا أقومُ بهِ من إبْلاغِكُمْ رِسَالَةَ رَبِّي، وإنَّمَا أطْلُبُ الأجْرَ والثَّوَابَ عليهِ منَ اللهِ وَحْدَهُ.

.تفسير الآية رقم (146):

{أَتُتْرَكُونَ فِي مَا هَاهُنَا آمِنِينَ (146)}
{هَاهُنَآ} {آمِنِينَ}
(146)- وذَكَّرَهُمْ بِمَا أنْعَمَ اللهُ بِهِ عليهِمْ من الأرْزَاقِ والجَنَّاتِ، والزُّرُوعِ والثمارِ، ثُمَّ قالَ لهمْ: هلْ تَظُنُّونَ أنْ تُتْرَكُوا طَوِيلاً في هَذا النّعيمِ والرَّفَاهِ والأمْنِ، وأنتُمْ كافِرُون، جَاحِدُون نِعَمَ اللهِ، مُخَالِفُونهَ أوامِرَهُ؟

.تفسير الآية رقم (147):

{فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (147)}
{جَنَّاتٍ}
(147)- في هذهِ الجَنَّاتِ والعُيُونِ والخَيْراتِ الحِسَانِ.